وسام طايل: البيان المصري الصيني يكتب شهادة ميلاد لتحالف صناعي يعيد تشكيل سلاسل الإمداد العالمية
قال المهندس وسام طايل، نائب رئيس مجلس أمناء اتحاد المستثمرين الأفرو آسيوي، إن البيان المشترك الصادر عن قمة الرئيسين عبد الفتاح السيسي ونظيره الصيني يُمثل نقلة نوعية تتجاوز مفهوم التبادل التجاري التقليدي إلى بناء تحالف صناعي واستثماري مستدام، يُعيد تشكيل خريطة سلاسل الإمداد العالمية لصالح الدول النامية.
وأوضح "طايل"، في بيان، أن الاتفاق على نقل تكنولوجيا السيارات الكهربائية، والألواح الشمسية، والذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات يُترجم الرؤية المصرية في تحويل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس إلى منصة تصنيعية كبرى تخدم القارتين الآسيوية والأفريقية، مؤكدًا أن نجاح مصر في تحويل الشبكة القومية للطرق والموانئ البحرية وعلى رأسها ميناء بورسعيد إلى محفزات استثمارية جعلها الخيار الاستراتيجي للصين لربط مبادرة "الحزام والطريق" برؤية "مصر 2030".
ولفت إلى أن التأكيد الصيني الصريح على الأهمية الحيوية لنهر النيل وحق مصر في حماية أمنها المائي والغذائي يعكس إدراكًا دوليًا لرمزية استقرار مصر الاقتصادي والسياسي كركيزة للشرق الأوسط وإفريقيا، موضحًا أن الشراكة تمنح المصنعين والشركاء الأفارقة والآسيويين ميزة الاستفادة من الاتفاقيات التجارية المصرية وعلى رأسها "الكوميسا"، مما يحيد قيود الحماية الجمركية الغربية ويضمن تدفق المنتجات للأسواق الواعدة.
وأشار إلى أن توسيع التبادل بالعملات المحلية وتجديد اتفاقية تبادل العملة وإصدار سندات "الباندا" خطوات جريئة تضمن تقليل الضغط على النقد الأجنبي وحماية الاستثمارات المشتركة بين دول الجنوب العالمي، مؤكدًا أن التوجه نحو اتفاقية "الحصاد المبكر" والاستفادة من الإعفاءات الجمركية يفتح آفاقًا جديدة أمام المنتجات المصرية للوصول للأسواق الصينية في قطاعات المنسوجات، البتروكيماويات، والمنتجات الزراعية.
وشدد على أن ما تضمنه البيان المشترك يجسد نموذجًا عمليًا لتعاون "جنوب-جنوب"، حيث لا تقتصر مكاسب الدولة المصرية على جذب رؤوس الأموال الفردية، بل تتعداها لتأسيس بنية رقمية وصناعية متكاملة تجعل من القاهرة المقر اللوجستي والصناعي الأول المحرك للتجارة والاستثمار بين آسيا وإفريقيا.