في شهر المرأة " المصري لحقوق المرأة" يطلق دراسة تحليلية حول "عقوبة الرعاية" ويسأل: لماذا يلتهم "العمل الخفي" مستقبل الجامعيات المهني
كتبت: شمس طه
أصدر المركز المصري لحقوق المرأة دراسة تحليلية حديثة بعنوان"العمل الخفي": لماذا تدفع المرأة المصرية "عقوبة الرعاية" من مستقبلها المهني؟. تأتي هذه الدراسة كجزء من جهود المركز المستمرة لتمكين المرأة اقتصادياً، وتسلط الضوء على "الفقر الزمني" الذي تتعرض له النساء نتيجة أعباء الرعاية المنزلية غير مدفوعة الأجر.
وأكد المركز، أنه من الأهمية مناقشة العوائق الهيكلية التي تمنع المرأة من الاستقلال المالي، حيث كشفت الدراسة عن حقائق صادمة تربط بين أعباء الرعاية وتراجع ترتيب مصر في مؤشر "المشاركة الاقتصادية والفرص" بتقرير الفجوة بين الجنسين لعام 2025، لتستقر في المركز 145 من بين 148 دولة.
أبرز المؤشرات والنتائج التي رصدتها الدراسة:
• عقوبة التعليم العالي: كشفت الدراسة عن مفارقة مقلقة؛ حيث أن التعليم العالي لا يحمي المرأة من البطالة، بل سجلت الجامعيات المتعطلات نحو 564 ألف امرأة، مما يثبت أن بيئة العمل الرسمي لا تزال عاجزة عن استيعاب النساء اللاتي لديهن مسؤوليات رعائية.
• الرضع خارج المنظومة: أظهرت الدراسة أن نسبة التحاق الأطفال "0-2 سنة" بالحضانات في مصر لا تتجاوز 0.7 %، مما يعني أن 99.3 %من عبء رعاية الرضع يقع على عاتق الأمهات حصراً، مما يدفعهن دفعاً لترك سوق العمل.
• الفقر الزمني: تقضي المرأة المصرية متوسط 5.2 ساعة يومياً في أعمال الرعاية والمنزل، وهو ما يعادل ضعف ما يقضيه الرجال، مما يسلبها حقها في النمو المهني والمشاركة العامة.
خارطة طريق للمستقبل: لا تكتفي الدراسة برصد الأزمة، بل تضع "خارطة طريق" لصناع القرار تشمل:
1. الاعتراف الإحصائي: إدراج القيمة الاقتصادية للعمل المنزلي ضمن المؤشرات الوطنية لتقدير مساهمة النساء في الناتج القومي.
2. الاستثمار في البنية التحتية: توسيع شبكة "الحضانات المجتمعية والمنزلية" وتقنين أوضاعها لسد فجوة الرعاية.
3. إصلاح بيئة العمل: مأسسة نماذج العمل المرن وإقرار إجازات والدية مشتركة لتشجيع الرجال على تقاسم أعباء الرعاية.
ومن جانبها أكدت نهاد أبو القمصان رئيسة المركز المصري لحقوق المرأة: قائلة" إن التمكين الاقتصادي للمرأة الحقيقي لن يتحقق بالتدريب فقط، بل بكسر حلقة 'الفقر الزمني'. نحن بحاجة إلى عقد اجتماعي جديد يعامل الرعاية كمسؤولية تشاركية تتقاسمها الدولة مع الأسرة، لضمان وطن لا تُقايض فيه المرأة طموحها المهني بواجبها الرعائي."