منذ 9 ساعة و 6 دقيقة 0 18 0
تعزيز القيادة الاقتصادية.. هل تقترب مصر من استحداث منصب وزير ‏للاقتصاد؟
تعزيز القيادة الاقتصادية.. هل تقترب مصر من استحداث منصب وزير ‏للاقتصاد؟

في ظل التحولات الاقتصادية المتسارعة التي تشهدها مصر خلال السنوات الأخيرة، يبرز تساؤل مهني حول جدوى ‏استحداث منصب وزير للاقتصاد يتولى مهمة التنسيق الاستراتيجي الشامل بين مختلف الملفات الاقتصادية، بما يعزز تكامل ‏السياسات ويرفع كفاءة الأداء الحكومي‎.‎

الدكتور عبد الله جاد الله، المدير الإقليمي لـالمجلس الدولي للتسويق ‎ (IMB)، أكد أن مصر تعيش حراكًا اقتصاديًا واسع ‏النطاق، يتسم بتعدد محاوره وتشعب ملفاته، بداية من الإصلاحات المالية والضريبية، مرورًا ببرامج دعم الاستثمار وتعميق ‏الصناعة، وصولًا إلى التحول الرقمي وتطوير البنية التحتية‎.‎

 

وأوضح أن هذا الزخم يعكس رؤية واضحة نحو بناء اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة، ويؤكد جدية الدولة في مواجهة ‏التحديات الإقليمية والدولية، إلا أن اتساع نطاق الملفات وتعقيدها يفتح الباب أمام التفكير في آلية تنظيمية أكثر تكاملًا على ‏مستوى القيادة الاقتصادية‎.‎
تنسيق لا إلغاء أدوار

وأشار جاد الله إلى أن استحداث منصب وزير للاقتصاد لا يعني إعادة هيكلة جذرية أو تقليصًا لاختصاصات الوزارات ‏القائمة، بل يمكن اعتباره خطوة تنظيمية طبيعية تعكس تطور حجم الاقتصاد المصري وطموحاته‎.‎

 

وأضاف أن التجارب الدولية تشير إلى أن وجود مرجعية اقتصادية عليا يسهم في توحيد الرؤية الكلية، وتسريع عملية اتخاذ ‏القرار، وتقديم رسالة أكثر اتساقًا للأسواق المحلية والدولية‎.‎
أهداف تتطلب تكاملًا أعلى

وتسعى مصر في المرحلة الراهنة إلى رفع معدلات النمو، وتعزيز دور القطاع الخاص، وزيادة الصادرات، وجذب ‏استثمارات نوعية في قطاعات التكنولوجيا والصناعة والخدمات اللوجستية.

 

ويرى جاد الله أن هذه الأهداف تتطلب تنسيقًا ‏دقيقًا بين السياسة المالية والاستثمارية والصناعية والتجارية، وهو ما يمكن أن يدعمه وجود قيادة اقتصادية عليا تُعنى ‏بالتخطيط بعيد المدى، مع الحفاظ على الاختصاصات التنفيذية لكل وزارة‎.‎
رسالة طمأنة للمستثمرين

 

ولفت إلى أن المستثمرين الدوليين يولون أهمية كبيرة لوجود مرجعية واضحة للسياسة الاقتصادية، حيث إن تجسيد الرؤية ‏في منصب محدد يحمل مسؤولية التخطيط الشامل يعزز الثقة، ويسهّل التواصل، ويمنح الأسواق رسالة واضحة حول ‏الاتجاه العام للاقتصاد المصري‎.‎
تطور مؤسسي لا تغيير مسار

وأكد جاد الله أن التحولات العالمية في سلاسل الإمداد والاقتصاد الرقمي والتنافسية الإقليمية تفرض نماذج إدارية أكثر ‏مرونة وقدرة على التنسيق الأفقي بين القطاعات، مشيرًا إلى أن استحداث منصب وزير للاقتصاد يمكن النظر إليه باعتباره ‏تطورًا مؤسسيًا يتماشى مع المرحلة الحالية، وليس تغييرًا في المسار الاقتصادي‎.‎

واختتم بأن قوة أي اقتصاد تكمن في قدرته على التطوير المؤسسي المستمر، ومع استمرار الإصلاحات وتعاظم الدور ‏الإقليمي لمصر، قد يمثل تعزيز القيادة الاقتصادية الموحدة خطوة داعمة ترفع كفاءة التخطيط، وتسرّع وتيرة التنفيذ، ‏وترسخ صورة الاقتصاد المصري كبيئة جاذبة للاستثمار تقوم على وضوح الرؤية واستقرار السياسات‎.‎

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

sss

شارك وارسل تعليق

أخبار مشابهة

أخبار مقترحة

بلوك المقالات

الصور

أخر ردود الزوار

الكاريكاتير

أخبار الدوري المصري

استمع الافضل