مبادرة لحل أزمة الدقيق.. 5 وسائل للسداد و«واتساب» بين المطاحن والمخابز
طرح المحاسب محمد عبد الفتاح، نائب رئيس شعبة المخابز بالغرفة التجارية بمحافظة بورسعيد، مجموعة من المقترحات الشخصية للتعامل مع أزمة سداد قيمة الدقيق بين المطاحن وأصحاب المخابز البلدية، مؤكدًا أن هذه المقترحات تأتي بعد تلقيه خلال الفترة الماضية شكاوى وملاحظات من عدد من أصحاب المخابز في محافظات مختلفة، وإجراء دراسة حول أبرز العقبات التي ظهرت بالتزامن مع تطبيق منظومة الخصم المباشر.
وأكد عبد الفتاح أن ما يطرحه يمثل مبادرة شخصية منه بصفته نائب رئيس شعبة المخابز بالغرفة التجارية بمحافظة بورسعيد، بهدف المساهمة في إيجاد حلول عملية للأزمة، والحفاظ على انتظام حصول المخابز على حصص الدقيق، بما يضمن عدم تأثر إنتاج الخبز البلدي المدعم بأي مشكلات مرتبطة بآليات السداد.
وأوضح أن الهدف من المقترحات ليس تغيير قواعد منظومة الخصم المباشر أو تعطيلها، وإنما توفير آليات أكثر مرونة ووضوحًا أمام أصحاب المخابز، بما يساعد على إتمام عمليات السداد وإثباتها في أسرع وقت، ويمنع تحول أي مشكلة إجرائية إلى أزمة تؤثر على صرف الدقيق.
شكاوى من مخابز بمحافظات مختلفة
وقال عبد الفتاح إن المقترحات جاءت بعد تواصله خلال الفترة الماضية مع أصحاب مخابز في مناطق ومحافظات مختلفة، والاستماع إلى شكاواهم بشأن آليات سداد قيمة الدقيق وسرعة إثبات عمليات الدفع، خاصة مع تطبيق منظومة الخصم المباشر.
وأضاف أن اختلاف الإمكانات والظروف التشغيلية بين المخابز والمطاحن يستدعي وجود أكثر من وسيلة للسداد، بحيث لا يرتبط حصول المخبز على حصته بتعطل قناة دفع واحدة أو تأخر إثبات عملية تحويل تمت بالفعل.
وأشار إلى أن وجود آلية واضحة لإثبات السداد يمكن أن يسهم في تقليل الخلافات والإجراءات اليومية، ويضمن استمرار العلاقة المالية بين المطحن والمخبز بصورة أكثر انتظامًا.
التوجيه الوزاري ومنظومة الخصم المباشر
وأوضح نائب رئيس شعبة المخابز بالغرفة التجارية بمحافظة بورسعيد أن التوجيه الوزاري رقم 14 لسنة 2026 بشأن تطبيق منظومة الخصم المباشر أتاح لصاحب المخبز والمطحن المربوط عليه الاتفاق على آلية سداد قيمة الدقيق، دون تدخل الهيئة العامة للسلع التموينية في تحديد وسيلة السداد.
وأضاف أن التطبيق العملي للمنظومة أظهر، وفقًا للشكاوى والملاحظات التي تلقاها، الحاجة إلى مزيد من التنظيم والوضوح فيما يتعلق بوسائل الدفع وإثباتها، خصوصًا عندما تكون هناك ضرورة لسداد قيمة الدقيق بصورة منتظمة لضمان استمرار صرف الحصة.
5 آليات مقترحة لسداد قيمة الدقيق
واقترح محمد عبد الفتاح إتاحة مجموعة من وسائل السداد أمام أصحاب المخابز، وفق الضوابط والإجراءات التي تحددها الجهات المختصة، وتشمل:
• الإيداع النقدي وفق الإجراءات والقواعد المنظمة.
• التحويل البنكي المباشر إلى حساب المطحن.
• التحويل من خلال تطبيق «إنستا باي».
• السداد باستخدام بطاقات «فيزا» داخل المطاحن، حال إتاحة الخدمة.
• التحويل من خلال خدمات الإنترنت البنكي.
وأكد أن تعدد وسائل السداد لا يعني تغيير قواعد المنظومة، وإنما يهدف إلى منح أصحاب المخابز بدائل عملية تمكنهم من إتمام السداد في المواعيد المطلوبة.
«واتساب» لكل مطحن لإثبات التحويلات
كما اقترح عبد الفتاح إنشاء مجموعات تنظيمية عبر تطبيق «واتساب» لكل مطحن تضم المخابز البلدية المربوطة عليه، بحيث يتم استخدامها في إخطار مسؤولي المطاحن بعمليات التحويل والسداد فور إتمامها.
وأوضح أن هذا المقترح يمكن أن يساعد في تسريع عملية الإخطار، خاصة في الحالات التي يتم فيها التحويل إلكترونيًا، مع إمكانية إرسال صورة أو مستند إثبات عملية الدفع داخل المجموعة، وفق الضوابط التي تحددها الجهات المختصة.
وأشار إلى أن الهدف من ذلك هو تقليل الوقت بين تنفيذ عملية السداد وإثباتها لدى المطحن، بما يمنع حدوث تأخير غير ضروري في الإجراءات المرتبطة بصرف حصة الدقيق.
مطالب بإصدار كتاب دوري لحسم الأزمة
وطالب نائب رئيس شعبة المخابز بالغرفة التجارية بمحافظة بورسعيد وزارة التموين والتجارة الداخلية والهيئة العامة للسلع التموينية بدراسة إصدار كتاب دوري أو تعليمات تنظيمية واضحة تحدد وسائل السداد المقبولة وآليات إثباتها، بما يضمن توحيد الإجراءات وتقليل الاختلافات في التطبيق.
وأكد أن وجود قواعد واضحة ومعلنة من شأنه مساعدة أصحاب المخابز والمطاحن على التعامل مع المنظومة بصورة أكثر انضباطًا، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حق الدولة في تحصيل قيمة الدقيق وفق القواعد المحددة.
مطالب بحل أزمة سداد الدقيق دون التأثير على الخبز المدعم
وشدد عبد الفتاح على أن القضية الأساسية تتمثل في ضرورة الفصل بين مشكلة وسيلة السداد وبين انتظام صرف الدقيق، بحيث لا يؤدي تعطل قناة دفع أو تأخر إثبات تحويل تم بالفعل إلى التأثير على حصول المخبز على حصته، مع الالتزام الكامل بالضوابط المالية والرقابية.
وأكد أن المقترحات التي يطرحها تأتي في إطار مبادرة شخصية تستهدف الوصول إلى حلول عملية لأزمة سداد قيمة الدقيق، والاستفادة من شكاوى أصحاب المخابز ودراسة المشكلات التي ظهرت خلال الفترة الماضية.
واختتم بالتأكيد على أن الهدف النهائي هو ضمان انتظام صرف حصص الدقيق واستقرار إنتاج الخبز البلدي المدعم، بما يحافظ على مصالح أصحاب المخابز، وفي الوقت نفسه يضمن استمرار تقديم الخدمة للمواطنين دون تأثر بأي عقبات إجرائية مرتبطة بعمليات السداد، حيث يأتي هذا التعاون بين مسئولى وزارة التموين والتجارة الداخلية و السادة أعضاء الإتحاد العام للغرف التجارية على مستوى الجمهورية بشكل عام بالتعاون مع الغرف التجارية فى المحافظات.