أكد النائب محمد شعيب، عضو مجلس الشيوخ، أن رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي لمؤتمر «الهوية الوطنية» الذي تستضيفه مكتبة الإسكندرية، تعكس اهتمام الدولة المصرية بملف بناء الإنسان، وإدراكها لأهمية تعزيز الوعي الوطني وترسيخ قيم الانتماء لدى مختلف فئات المجتمع، خاصة الشباب والأطفال.
وقال النائب محمد شعيب إن اختيار الهوية الوطنية محورًا لمؤتمر فكري وثقافي يحظى برعاية الرئيس يؤكد أن بناء الدولة لا يرتبط فقط بالمشروعات والتنمية الاقتصادية، وإنما يبدأ بالإنسان نفسه، وبقدرته على إدراك تاريخه وحضارته وثقافته وقيم مجتمعه، والاعتزاز بانتمائه إلى وطنه.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن المؤتمر يأتي في توقيت شديد الأهمية، في ظل التأثير المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية على تشكيل وعي الأجيال الجديدة، وما يصاحب ذلك من انتشار واسع للمعلومات والأفكار، بما يتطلب رفع مستوى الوعي وتعزيز قدرة الشباب والأطفال على التفكير النقدي والتمييز بين المحتوى الموثوق والمحتوى المضلل.
وأضاف النائب محمد شعيب أن الهوية الوطنية ليست مجرد شعارات، وإنما هي منظومة متكاملة من التاريخ والثقافة والقيم واللغة والذاكرة المشتركة والانتماء، مؤكدًا أن ارتباط الإنسان بجذوره يمنحه قدرًا أكبر من الثبات والقدرة على مواجهة الأفكار الوافدة دون أن يعني ذلك الانغلاق أو رفض التواصل مع العالم.
وأشار شعيب إلى أن التحدي الحقيقي يتمثل في الوصول إلى الأجيال الجديدة بالرسائل الوطنية والثقافية بأساليب عصرية تتناسب مع طبيعة العصر، خاصة أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت من أهم مصادر تشكيل الأفكار لدى الشباب، وهو ما يستدعي تطوير أدوات الخطاب الثقافي والتوعوي والاستفادة من التكنولوجيا في تعزيز الهوية وليس فقط التحذير من مخاطرها.
وأكد النائب محمد شعيب أن حماية الهوية الوطنية مسؤولية مجتمعية مشتركة، تبدأ من الأسرة وتمتد إلى المدرسة والجامعة والمؤسسات الثقافية والإعلامية والدينية، إلى جانب مؤسسات الدولة، مشددًا على ضرورة تكامل هذه الأدوار من أجل بناء شخصية مصرية متوازنة، تعتز بهويتها وتاريخها، وتمتلك في الوقت نفسه القدرة على الانفتاح على العالم والاستفادة من علومه وتجارب شعوبه.
ولفت إلى أن رعاية الرئيس للمؤتمر تمنح ملف الهوية الوطنية دفعة مهمة، وتؤكد أن الوعي أصبح جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن المجتمعي وبناء المستقبل، موضحًا أن المجتمعات التي تحافظ على وعي أبنائها بتاريخها وقيمها تكون أكثر قدرة على مواجهة محاولات التأثير الفكري والثقافي.
وشدد محمد شعيب على أن الاستثمار الحقيقي في مستقبل مصر يبدأ بالاستثمار في الإنسان، معتبرًا أن تعزيز الهوية الوطنية لدى الأجيال الجديدة يجب أن يسير بالتوازي مع تطوير التعليم والثقافة والعلوم والتكنولوجيا، حتى يكون المواطن المصري قادرًا على الجمع بين الاعتزاز بالهوية ومواكبة العصر.
واختتم عضو مجلس الشيوخ بالتأكيد على أن مؤتمر «الهوية الوطنية» يمثل مساحة مهمة للحوار حول كيفية بناء وعي وطني مستنير، قادر على حماية المجتمع من الأفكار المضللة، وترسيخ الانتماء، وتعزيز قدرة الأجيال الجديدة على المشاركة بفاعلية في بناء مستقبل مصر.



























































